للكاتبه: شهرزاد..
.
.
.
لا تثقوا بالحب كثيرا مهما تكن قوة قبضتكم عليه
ففي مرحلة ما قد يترك الحب يديكم فارغة.. لبرد الطريق
هناك مرحلة مرعبة من العمر
تتوتر فيها العلاقة بيننا وبين المرايا كثيرا*
ويداخلنا فيها الشعور بأن كل الاشياء فينا بدأت عدها التنازلي**
وبأننا في طريقنا نحو هبوط ما*
وقد يدفعنا هذا الشعور الى الانسلاخ منا*
هربا من أحلام خذلتنا*
ووجوه ما عادت في المرايا تشبهنا
فنندفع الى التفكير في الاقلاع الى مدن*
لم تكن ضمن خارطة أحلامنا يوما
والى مصافحة وجوه كانت تمر بنا في قمة مجدنا
من دون ان نلقي لها بالا*
لكننا فجأة، وفي محطة يخيل إلينا انها الاخيره من العمر*
نجدها كطوق النجاة أمامنا .. ولا نجد سواها*
فنتعلق بها كفرصة أخيرة للحياه*
ونجيد دورنا معها*
فعند الالم نحن نجيد التمثيل كثيرا
ونقنع بتصديقنا كل الاشياء ..الا نحن*
ففي داخلنا يبقى هناك صوت نحيب ما*
يذكرنا بأن ما اخترناه لا يشبهنا كثيرا*
*
فعندما نبدأ رحلة الهبوط
نتنازل عن حق الاختيار*
ونفقد الكثير من الثقه بنا*
وتتحول أحلامنا الى عدو ظالم*
وننتقل من مرحلة الاختيار الى مرحلة الاضطرار*
وفي مرحلة الاضطرار لا ندقق في الاشياء كثيرا*
لأننا نكون تحت وطأة نهاية ما*
ربما نهاية حلم او نهاية صحه*
او نهاية شباب او نهاية محطة او نهاية عمر*
ولهذا .. ومن دون اختيار منا*
نسعى للحصول على من "يختارنا"
بعد ان نكون قد فشلنا في الحصول على من "نختارهم"!
لهذا .. تلجأ اغلب النساء في مرحلة ما
البحث عن رجل يحبهن لا رجل يحببنه
فالمرأة في مرحلة النضج*
تبحث عن رجل يمنح الحب*
اكثر من بحثها عن رجل يأخذ الحب*
وتصرح الكثير من النساء*
بأن لا طاقة لديهن في آخر العمر*
لخوض قصة حب*
شبية بقصص حب اول العمر*
ففي اول العمر تحلم الأنثى برجل*
يقاسمها حكاية حب*
ووردا احمر .. وشموعا ملونه .. وليالي دافئة*
وتحتمل الكثير من الحنين .. والكثير من البكاء*
والكثير من الألم*
لكن مع تقدم العمر*
ومع تسرب وهن الحب الى قلوبنا واجسادنا*
وبعد ان نكون قد جربنا الحياة تحت عباءة الحب*
واكتشفنا خرق العباءة وثقوبها*
نفقد قدرتنا على حكاية*لا تمنحنا سوى الحب
ففي هذه المرحلة تخفت الأنوار والألوان كثيرا*
وكأن شمسا ما في داخلنا في طريقها الى الغروب*
او كأن احدهم مد يده الى مصابيحنا*
وبدأ يطفئها واحد تلو الاخر*
واصعب ما في هذه المرحلة ، هو اننا نضطر عند الاختيار*
الى التنازل عن امور كثيرة وشروط كثيرة*
كانت ذات عمر من اساسيات أحلامنا وحياتنا*
لكننا نتنازل كمحاولة متأخرة للسير*مع اتجاه الطوفان*
بعد ان نكون قد قضينا اغلب العمر واجمله*
في السير عكس اتجاه الطوفان*
ظنا منا ان الحب أقوى من الطوفان*
لكن نكتشف خديعة الحب*
حين نلمح العمر غريقا تحت بقايا الطوفان! *





رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)