تستوقفني أحياناً بعض الأمور الغريبة بالنسبة لي،أشخاص يُحللون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم،وما جعل هذا الأمر يخطر على بالي هو علاقة جديدة لي بسيدة مُحترمة تعرفت عليها في أحد المناسبات وقد أتصلت لي بعد إنتهاء المناسبة بيومين وأخذت تتحدث لي عن حياتها،وأنها شعرت بأنني أستطيع مساعدتها فيما يختص بمشكلاتها مع زوجها.
تقول تلك السيدة أن زوجها كثير السفر وقد دامت علاقتهم أكثر من عشرون عاماً وفي الفترة الأخيرة لاحظت تغيرات كثيرة عليه،وأنهُ بدأ ينتقد تصرفاتها وطريقة لبسها،وهو الذي في بداية حياتهم كان لا يرفض هذه الأمور،السيدة مُحجبة ولكنها تضع مساحيق التجميل في كافة الأماكن،وأعتقد أن هذا ما يجعله يتكلم،ولكنهُ لم يحرم على نفسه علاقات الصداقة بالنساء كما أخبرتني وأنهُ له إسلوب جذاب في التعامل معهن مما يجعله محط أنظار البعض،هذا الأمر يجعلها على حد قولها مهتمه بأناقتها وبالكماليات التي تريد،فقلت لها أنا أيضاً أحب أن أضع المساحيق ولكن في أماكن مناسبه لذلك كما أنني مرتاحه بنقابي ولا أحد يستطيع إنتقادي،فأنتِ تستطيعين وضع المساحيق وترتدين النقاب،فهنا سيشعر بأنك متقبله رأيه ومازلتِ محافظة على جمالك وأناقتك،فقالت لا أرغب في النقاب،وهو يرى ذلك بسبب رغبته في إيجاد ما ينتقدني فيه،فقلت حينما يراكي بكامل زينتك أمامه وفي ستار عن غيره سيزداد تعلقاً وحبا لكِ،شعرت أنها ترفض ذلك.
لا أعلم إن كان هذا سبب إبتعاد زوجها عنها أم أنهُ نوعاً من التمرد على الحياة من جهته وخصوصاً أنهُ يمر بإنقلاب المزاج وهي مراهقة الأربعين كما يسميها البعض،في النهاية قالت سأحاول أن أغير من نفسي وأرى إن كان هذا ما سيغيره
والحين قولولي
المساحيق أم مراهقة الأربعين؟





رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)