العلماء لاحظوا هروبها ونجاتها أكثر من مرة
الضفـادع تتنبـأ بحدوث الزلازل

على الرغم من كل ما قاموا به من أبحاث وتجارب، لم يتوصل العلماء حتى الآن الى وسيلة ناجحة وفعالة للتنبؤ بالزلازل قبل وقوعها، لكن الضفادع يمكن ان تكون قادرة على ذلك، حسب رأي فريق منهم.
في ربيع 2009 كانت الطالبة الباحثة راشيل غرانت التي تستعد لنيل شهادة الدكتوراه في الحياة البرية من جامعة لندن المفتوحة تقوم بدراسة حياة الضفادع وتكاثرها في بحيرة جافة كبيرة وسط إيطاليا، ومعروف عن الضفادع أنها تتكاثر مرة واحدة في السنة وانها ترتحل لمسافات بعيدة للتجمع في مناطق تناسلها، لكن غرانت كانت تبحث فيما إذا كانت الضفادع موضوع بحثها تستخدم تقويم الدورات القمرية لبدء موسم الغزل الذي يمهد للتزاوج.
وعلى مدى الاعوام الثلاثة الماضية كانت هذه الباحثة تراقب تزايد اعداد الضفادع التي كانت تزداد مع تزايد حجم القمر، لكن العام الماضي كان مختلفاً، حيث كانت الضفادع قد اختفت فجأة مع احديداب القمر، وقالت «كان عددها يراوح بين 90 و100 ضفدع، ولم يتبق منها الا ستة، ثم واحد ثم لا شيء، وكان هذا أمرا مثيرا حقا، وكنت دائمة التفكير في أنه لابد من سبب ما لاختفائها جميعاً هكذا، وتساءلت: هل روعها أحد بسيارة او جرار او جرافة؟ وفي الاحوال العادية فإن السيارة قد تدوس الضفادع لكنها لا ترغمها على الهرب او مغادرة مكانها».
وبعد اختفائها بخمسة ايام كان لديها جواب تقريبي ومحتمل هو أن السبب قد يكون هزة أرضية بلغت قوتها 3.6 درجات على مقياس ريختر، ضربت المنطقة لتكون الاشد والاقوى التي تعاني منها ايطاليا خلال نحو 30 عاماً، وقتل فيها 300 شخص، وشرد عشرات الآلاف، إضافة الى الكارثة التي حلت بمدينة أكيويلا التي تعود الى العصور الوسطى نظراً لقربها من مركز الهزة، وتحول القرى المجاورة الى خرائب وآثار.
واستيقظت غرانت في منزلها الذي يبعد نحو 70 كيلومترا على صوت اهتزاز الجدران، وما ترتب على ذلك من اهتزاز ما في غرفة نومها من أثاث، حيث كانت المقتنيات والاشياء تتساقط متهشمة وتتكوم فوق بعضها، وفي اليوم التالي ردت على رسالة إلكترونية من مرشدها أستاذ الاحياء في جامعة اكسفورد البروفيسور تيم هاليداي، بأنها بخير ولكن الضفادع اختفت، فرد ان هذا قد يكون امرا مثيرا للاهتمام ومفيدا، فلماذا لا نواصل البحث عنها لمتابعة دراستها؟
بدر
واستمرت التوابع الزلزالية خمسة أيام، بينما اعتبر العلماء ما حدث تطورا جيدا على صعيد البحث العلمي، فيما واظبت غرانت على عد ضفادعها، وحينما اكتمل القمر بدراً بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال كان عدد قليل من تلك الضفادع قد عاد الى المكان، ثم ما لبث عددها أن تناقص وظل يتذبذب هكذا حتى مضى يومان على آخر هزة، ما يعني أنه مضت 10 أيام على الهزة الكبرى الأولى، وتضيف غرانت «لم يحدث مثل هذا الامر من قبل»، مشيرة الى انها لاتزال تفتقر الى سبب جلي وقاطع لرحيل الضفادع واختفائها من المكان، لكنها تقول في دراستها التي نشرت الشهر الماضي في مجلة «علم الحيوان» إن «من الممكن ان تكون الضفادع قد تصرفت كرد فعل للتغيرات في المجال المغناطيسي للأرض فهي مخلوقات حساسة للغاية تجاه بيئتها»، معبرة عن اعتقادها بأن ما حدث قد يكون أول رابط مهم بين الضفادع والزلازل، وقد يبحث العلماء في ردود افعال تجمعات ضفادع اخرى تعيش في مناطق زلزالية يراقبها أنصار حماية البيئة وحراس المحميات الطبيعية. كما تقترح غرانت استكشاف كيفية استجابة الضفادع للتغيرات البيئية التي تعتقد انها حملتها على الاختفاء جماعياً من مناطقها.
شكوك
ويبدي بعض علماء الزلازل شكوكا تجاه بحث غرانت، وما توصلت اليه، قائلين إن سلوك الضفادع قد يكون أقرب ما يكون الى الحظ او الحدس، ومن الصعب القول إنه قابل للبحث والتحليل العلمي، وبالنسبة لزلزال لاكيويلا الايطالية فقد تم التنبؤ بالهزات الارضية الصغيرة بسبب حالة الذعر التي دبت في صفوف الاهالي، وإذا كانت هناك حالة خوف أصابت الضفادع فهي على الارجح انعكاس لما أصاب الناس من هلع»، على حد قول باسكال برنارد عالم الزلازل في معهد فيزياء الأرض في باريس، الذي يضيف «كان الناس فزعين ولم يكن ممكنا لأحد ان يعرف حقا ما الذي كان سيحدث».
* عن نفسي ملاحظه ان في علاقه بين تواجد بعض الحيوانات وبين دورة القمر
لان عندي فوبيا من البرص .. وهذا خلاني اراقب اوقات تواجده !
بس خساره ماسويت بحث عن اسباب هذه العلاقه :)
مواقع النشر (المفضلة)