[B]
فيديو عن كيفية تنفيذ هذي الجريمة ..
[youtube]شرطة دبي تكشف التفاصيل الكاملة لاغتيال المبحوح
كاميرات المراقبة الأمنية في مطار دبي أظهرت تعقب أحد أعضاء فريق المراقبة من المتهمين للمبحوح-رويترز
التاريخ: الإثنين, فبراير 15, 2010
كشفت شرطة دبي، اليوم، عن مجمل التفاصيل التي أفضت إليها التحريات المكثفة الجارية بشأن قضية مقتل قيادي حركة حماس، محمود المبحوح، حيث أفصحت عن أسماء وهويات العناصر المتورطة في ارتكاب الجريمة.
وعرضت الشرطة شريطاً مصوراً رصد تحركات العناصر المطلوبة ضمن هذه الواقعة، والبالغ عددهم 11 شخصاً يحملون جوازات سفر أوروبية سليمة ومن بينهم امرأة.
وأوضح القائد العام لشرطة دبي،الفريق ضاحي خلفان تميم، بأن المتهمين اتبعوا مجموعة من وسائل المرواغة والتضليل والتنكر المختلفة، مثل استخدام الشعر المستعار وأغطية الرأس "الكابات"، والتخفي في أزياء متنوعة ما بين رسمية ورياضية لإخفاء وتغيير هيئتهم الأصلية، مشيراً إلا أن تلك الأساليب "لم تفلح في خداع الحس الأمني المرهف والكفاءة المهنية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية في دبي".
20 دقيقة فقط
وأشار إلى إنه رغماً عن السرعة الخاطفة التي نفذت بها الجريمة والتي لم تستغرق أكثر من 20 دقيقة منذ لحظة دخول المجني عليه إلى الفندق حتى مغادرة الجناة موقع الجريمة قبل توجههم مباشرة إلى المطار، فإن شرطة دبي نجحت في جمع قرائن مهمة في مقدمتها أشرطة المراقبة التلفزيونية التي تم من خلالها رصد تحركات المتهمين منذ لحظة وصولهم إلى دبي لحين مغادرتهم البلاد، بما في ذلك تحركاتهم داخل الفندق الذي وقعت فيه جريمة القتل، وكذلك كافة المواقع الأخرى التي تنقل بينها المتهمون وضمت عدداً من الأماكن التي نزلوا عليها أو اجتمعوا فيها إمعاناً في التضليل والتخفي خلال فترة تواجدهم في دبي والتي لم تتجاوز 24 ساعة.
الفريق ضاحي خلفان: المتهمون اتبعوا مجموعة من وسائل المرواغة والتضليل والتنكر المختلفة،
وكشف خلفان أن الجناة استخدموا جهازاً إلكترونياً لفتح باب غرفة المبحوح، حيث تشير التحقيقات إلى أن الجناة قاموا باستخدام هذا الجهاز للدخول إلى الغرفة، ومن ثم انتظار وصول القتيل لإتمام جريمتهم التي غادروا بعدها مباشرة الفندق وفقاً لما أظهرته صور كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق.
وأوضحت مصادر الشرطة أن قائمة المتهمين تضم كلاً من "المتهم الأول،بيتر إيليفنجر، ويحمل جواز سفر فرنسي، وثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية وهم المتهم الثاني،كيفين دافرون، والمتهمة الثالثة،جايل فوليارد، والمتهم الرابع،إيفان دينينغز، إضافةّ إلى ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية وهم بول جون كييلي وميلفين آدم ميلداينر وستيفين دانيل هودز ومايكل لورانس بارني و جيمس ليونارد كلارك و جوناثان لويس غراهام، والمتهم مايكل بودنهايمر الذي يحمل جواز سفر ألماني".
4 فرق لمراقبة المبحوح
وشكل المتهمون أربعة فرق للمراقبة حيث تكون كل فريق من شخصين بينما تركزت مهمة المجموعة الخامسة، والتي ضمت أربعة أشخاص، على تنفيذ الجريمة، وذلك وفقاً لما أظهرته أشرطة المراقبة التلفزيونية المصورة في كافة المواقع لاسيما في فندق البستان الذي حل عليه المغدور في التاسع عشر من يناير 2010 . شرطة دبي: الجريمة لم تستغرق أكثر من 20 دقيقة منذ لحظة دخول المجني عليه إلى الفندق حتى مغادرة الجناة موقع الجريمة قبل توجههم مباشرة إلى المطار
وأوضحت شرطة دبي أن التفاصيل التنفيذية للمخطط الإجرامي بدأت مع تعاقب وصول المتهمين إلى دبي مساء اليوم السابق ليوم جريمة القتل حيث نزلت عناصر الفرق الخمسة المتورطة في الجريمة في فنادق متفرقة، ضمن مواقع مختلفة في دبي ولكنها متقاربة نسبياً بما يضمن سهولة التنقل منها وإليها وفقاً للتحركات المتفق عليها فيما بينهم.
وأشارت شرطة دبي أن كاميرات المراقبة الأمنية أبرزت أن المتهم الأول، بيتر إيليفنجر، لعب دور مسؤول التنسيق اللوجيستي للفريق حيث نزل في أحد الفنادق الفخمة في دبي ثم قام بحجز غرفة في فندق البستان روتانا - موقع الجريمة - وطلب حجز غرفة محددة، وهي الغرفة رقم "237" المقابلة لغرفة المبحوح، رقم "230"، وعلى مرمى حجر منها حيث قام المتهمون باستخدام الغرفة "237" قبيل تنفيذ مخططهم، في حين لم يحل إيليفنجر في تلك الغرفة التي حجزها بل هم بمغادرة البلاد قبيل إتمام رفقائه للجريمة بوقت وجيز.
وأظهرت كاميرات المراقبة الأمنية في مطار دبي تعقب أحد أعضاء فريق المراقبة من المتهمين لمحمود المبحوح منذ وصوله إلى أرض المطار، بما يؤكد تتبعهم له ومعرفتهم لميعاد وصوله في الساعة 20: 03 من بعد ظهر يوم 19 يناير الماضي قبيل توجهه مباشرة إلى فندق البستان روتانا، بينما كان يتتبعه إثنان من المتهمين ضمن أحد فرقهم المعنية بالمراقبة، حيث استقل المتهمان معه نفس المصعد في الفندق ونزلا منه أيضا في ذات الطابق وتبع أحدهما المبحوح للتأكد من رقم الغرفة التي ينزل بها.
وأظهرت تسجيلات المراقبة التلفزيونية في فندق البستان تتبع فرق المراقبة التي شكلها المتهمون لكل تحركات المبحوح داخل الفندق، كما أظهرت وصول فريقهم المعني بالتنفيذ إلى الفندق وصعود أفراده على دفعتين "اثنان في كل مرة" وبفارق عدة دقائق، ودخلوا جميعاً إلى الغرفة التي استأجرها المتهم الأول رقم "237". أظهرت كاميرات المراقبة الأمنية في مطار دبي تعقب أحد أعضاء فريق المراقبة من المتهمين لمحمود المبحوح منذ وصوله إلى أرض المطار.
ومن المرجح أن المتهمين قاموا بمحاولة دخول غرفة المبحوح في الساعة الثامنة مساء عقب انتهاء عمال النظافة من مناوبتهم في نفس الطابق، بينما أظهرت أشرطة المراقبة الأمنية في الفندق إثنين من المتهمين وهما يتوليا عملية المراقبة والاعتراض بعد مغادرة عامل النظافة لتسهيل مهمة فريق التنفيذ، ومن بين أعضاءه العنصر التقني الذي يعتقد أنه استخدم الجهاز الإلكتروني لفك شفرة مفتاح غرفة القتيل للتمكن من الدخول إليها قبيل وصول المبحوح.
ووفقاً لما جاء في الشريط المسجل من كاميرات أمن الفندق - وأيضا القراءة المنسوخة من مفتاح الغرفة - فقد وصل المبحوح إلى غرفته في تمام الساعة 25: 8 مساء يوم 19 يناير، حيث يرجح أن جريمة القتل قد تمت خلال فترة لم تتجاوز 10 دقائق اعتباراً من دخول المبحوح إلى غرفته.
وأظهرت التحقيقات أن الجناة حرصوا على ترتيب كافة مقتنيات الغرفة لكي تبدو في صورة طبيعية بهدف إزالة جميع الآثار التي قد تدل على وقوع مقاومة من قبل القتيل.
وعمد الجناة إلى إغلاق سلسلة الأمان الخاصة بباب الغرفة من الداخل إمعاناً في الإيحاء بأن الوفاة تمت بصورة طبيعية، بهدف تضليل الجهات الأمنية وتحويل انتباههم عن أي شبهة جنائية وراء أظهرت التحقيقات أن الجناة حرصوا على ترتيب كافة مقتنيات الغرفة لكي تبدو في صورة طبيعية بهدف إزالة جميع الآثار التي قد تدل على وقوع مقاومة من قبل القتيل
وفاة المبحوح
وسارع جميع المتهمين بالفرار من الفندق عقب إتمام الجريمة مباشرةّ حيث لم يستغرقوا أكثر من 10 دقائق للمغادرة، بينما توجهوا على الفور إلى مطار دبي واستقلوا رحلات طيران مختلفة متوجهين إلى عدد من المدن الأوروبية والآسيوية، وفقاً لما أظهرته تسجيلات المراقبة التلفزيونية الخاصة بالمطار.
---------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------
خلفان: تكليف 11 شخصاً بقتل رجل واحد عمل جبان
أكد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم أن قيام أكثر من 10 أشخاص بقتل رجل واحد هو عمل جبان وليس بطولياً كما تتصوره جهات وتتفاخر به، فالرجل كان وحيداً ومن السهل اغتياله، لافتاً إلى أن من الجبن أيضاً قتل الأسرى، مستنكراً تفاخر أحد قيادات حركة «حماس» بأن المبحوح أسر جنديين إسرائيليين وقتلهما
وقال خلفان «إذا كانت بعض الدول تتبع شريعة الغاب فدولتنا متحضرة تحترم آدمية البشر وتحافظ على أرواحهم»، مشيراً إلى أن إصدار بعض قادة الدول أوامر باغتيال أشخاص هو أسلوب بغيض ومرفوض في جميع الأديان والقوانين، مؤكداً أن الثأر بهذه الطريقة من أساليب العصابات وليس الدول.
وأضاف خلفان أن شرطة دبي لا يساورها شك في هوية الأشخاص الذين تورطوا في الجريمة، وسجلت تحركاتهم بالدقيقة، ولن تتوقف عن ملاحقتهم كما أنها لن تألو جهداً في ملاحقة أي شخص يرتكب جريمة على أراضي دبي أياً كانت جنسية وديانة الضحية.
وأشار إلى أن السلطات الإماراتية ستتخذ جميع القنوات الشرعية والقانونية في تعقب الجناة وستكون صورهم في أيدي الجميع ومدرجة خلال ساعات على موقع الانتربول في قائمة المطلوبين، لافتاً إلى أن بعض المتهمين يحملون، للأسف، جنسيات دول صديقة لكن طبيعة الجرم تجبرنا على ملاحقتهم أياً كان مكانهم وجنسياتهم، مشدداً على أن إعلان هويات المشتبه فيهم وصورهم يعكس الشفافية التي تتمتع بها دبي.
---------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------
هذي الصور المطلوبين كما نشرت الصحيفة
اليوم :الثلاثاء 16 فبراير،2010
---------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------
تحقيقات شرطة دبي تكشف استخدام المتهمين بطاقات ائتمانية أميركية
متهماً جديداً في اغتيال المبحوح.. واثنان غادرا إلى إيران
أعلنت شرطة دبي أسماء متهمين أوروبيين جدد في جريمة اغتيال قيادي حركة «حماس» محمود المبحوح في دبي يوم 19 يناير الماضي، وضمت القائمة الجديدة 15 متهماً من جنسيات فرنسية وأسترالية وبريطانية من بينهم أربع نساء، فيما فر اثنان من المتهمين هربا إلى إيران، ليصل إجمالي المتهمين في القضية إلى 26 متهماً.
وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي في بيان لها أمس، أن قائمة الاتهام الجديدة تضم ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية، وهم مارك دانيال سكلار، روي آلان كانون، دانيال مارك شنور، فيليب كار، وستيفين كيث ديريك، إضافة إلى امرأة هي غابرييلا بارني إلى جانب ثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية وهم رجل يدعى تشيستر هالفي وامرأتان، إيفي برينتون،وآنّا شونا كلاسبي.
وشملت القائمة الجديدة ثلاثة متهمين لديهم جوازات سفر فرنسية، وهم إريك راسنيو، وديفيد بيرنار لابيير وامرأة تدعى ميلاني هيرد، علاوة على ثلاثة متهمين حملوا جوازات سفر أسترالية، وهم آدم ماركوس كورمان، ودانيال جوشوا بروس وامرأة تُدعى نيكول ساندرا مكابي.
وأوضحت شرطة دبي أن مهام المتهمين الجدد الذين أعلنت عنهم توزعت بين المساعدة في تجهيز وتسهيل الجريمة خلال فترات زمنية مختلفة قبل تنفيذ عملية الاغتيال، كما أدى بعضهم أدواراً رئيسة في الجريمة.
---------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------
خلفان: لدينا بصمات وراثية لقتلة المبحوح
طالب بإنشاء شعبة لمكافحة «الموساد».. وأكد أن الجناة لن يفرّوا طويلاً
كشف القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، أن البصمة الوراثية التي عثرت عليها شرطة دبي في مسرح اغتيال قيادي حركة حماس محمود المبحوح في غرفته في فندق البستان روتانا لقاتل واحد فقط، فيما رُصدت بصمات عادية لعدد من المشتبه فيهم، لافتاً إلى مطابقة تلك البصمات بمجرد القبض على أي من المطلوبين.
وأكد خلفان لـ«الإمارات اليوم» أهمية إنشاء شعبة متخصصة لمكافحة «الموساد»، مضيفاً أن الحاجة لم تستدعِ ذلك سابقاً، لأن «الموساد» لم يرتكب أي حماقات داخل الدولة من قبل. واعتبر أن انتهاك الجوازات الأوروبية بهذه الطريقة يمثل «مشكلة عويصة»، محذراً الدول العربية من الجوازات الثنائية التي يحملها الإسرائيليون.
وفي التفاصيل، أكد خلفان أن لدى شرطة دبي أدلة مختلفة تدين المشتبه فيهم، إضافة إلى تسجيل تحركاتهم بالكاميرات. ومنها بصمة وراثية لأحد القتلة في مسرح الجريمة، وبصمات أخرى عادية، مؤكداً أن الجناة لن يستطيعوا الهروب طويلاً من الملاحقة القانونية لهم، مهما تنكّروا.
وتابع أن «تقرير الطب الشرعي يحمل تفاصيل إضافية، لكن من الواضح لدينا أن المبحوح قضى مخنوقاً».
وأفاد خلفان بأن «انتهاك جوازات السفر الأوروبية بالطريقة الفجّة التي كشفت عنها الجريمة، من حيث استخدام 26 جوازاً تابعة لـست دول أوروبية، يعكس حقائق بالغة الأهمية، منها أن (الموساد) مخترق معظم الدول الأوروبية، حتى الصديقة له منها، وهو لا يستحي من انتهاك خصوصياتها والإضرار بوثائقها».
وطالب الدول العربية بالتحقق جيداً من أي يهودي يستخدم جوازاً غير إسرائيلي، تفادياً لانتهاكات «الموساد»، مؤكداً ضرورة اتخاذ الدول الأوروبية إجراءات مشددة لحماية وثائقها من الاختراق، «إذ بات واضحاً أن لدى (الموساد) إمكانية استخدام معظم الجوازات الأوروبية».
وحول احتمالات نجاح عملية الملاحقة الدولية للجناة، قال خلفان: «لن أفقد الأمل إطلاقاً في ضبط المتهمين، خصوصاً بعد نشر صورهم في مطارات ومنافذ العالم كافة»، متابعاً أنهم «يستطيعون التنكّر مرة، لكن لن يمكنهم الهروب إلى الأبد»، مشيراً إلى أن «ضبطهم يعتمد على مهارة مفتّشي المطارات».
وأكد خلفان أن «التعاون من جانب الدول التي انتُهكت جوازاتها يسير بشكل جيد حتى الآن، ونتبادل المعلومات بطريقة تخدم القضية، لكن هذه الدول لاتزال مطالبة بالكثير، خصوصاً في ظل ما تعرضت له من انتهاكات»، مضيفاً «نحن في خندق واحد بعدما اختُرقت قوانيننا. لذا، من المهم تشكيل فريق عمل واحد لمحاسبة هؤلاء القتلة والجهة التي تقف وراءهم».
وقال القائد العام لشرطة دبي إن «المفترض برجل مثل مائير داغان، مدير (الموساد)، أن يُقرّ بجريمته ما دام يرى أن هذا من صميم عمله، أو ينفي تورّط جهازه نفياً قاطعاً. لكن تصرفه بهذه الطريقة يعكس خوفه، وإلا فليعترف مثل الرجال بمسؤوليته».
واقترح خلفان إنشاء مكتب أو فريق متخصص لمكافحة «الموساد»، موضحاً أن «المخابرات الإسرائيلية لم ترتكب سابقاً في بلادنا أي حماقات. لكن بعد قيامها باغتيال المبحوح بات من الضروري إنشاء شعبة متخصصة لمواجهة جرائم هذا الجهاز».
وكانت شرطة دبي أعلنت أسماء 26 متهماً على دفعتين في اغتيال قيادي حركة حماس محمود المبحوح، وعرضت شريطاً مصوراً يرصد تحركات القتلة، ويسجل لحظة وصولهم إلى دبي بجوازات سفر مزورة وخروجهم بالجوازات ذاتها. كما كشفت استخدامهم بطاقات ائتمان بالأسماء نفسها الموجودة في الجوازات، في شراء تذاكر سفر وحجز فنادق.
وفي سيدني أعلن عميل سابق في الاستخبارات الإسرائيلية أن عناصر «الموساد» الذين تشير إليهم أصابع الاتهام بالوقوف وراء عملية اغتيال المبحوح، يستخدمون بانتظام جوازات سفر أسترالية مزورة. وقال العميل السابق لدى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي فيكتور أوستروفسكي لإذاعة «اي بي سي» الأسترالية العامة إن «الموساد» استخدم جوازات سفر أسترالية مزورة في عمليات أخرى سبقت عملية قتل المبحوح. واعتبر أوستروفسكي أن من السهل لعملاء «الموساد» أن ينتحلوا شخصيات أستراليين، لأن القليل من الناس في الشرق الأوسط يعرفون هذا البلد.
وأضاف «لقد انتحل أشخاص هويات أستراليين ليس فقط مرة واحدة وإنما مرات عدة». وقال إن «الموساد» يملك «دائرة أبحاث مكلفة جداً» تقوم بصنع وثائق مزورة.
في سياق متصل، قال مسؤول سابق رفيع المستوى في الاستخبارات الأميركية إن «الموساد» قلل من قدرات شرطة دبي. وقال العقيد المتقاعد باتريك لانغ، إن استخدام الوسائل المزورة أمر طبيعي في عمل الاستخبارات. وأضاف أن «الموساد» وراء هذه العملية، لاسيما أن هذه الحكومة الإسرائيلية تبغض «حماس» وقادتها إلى حد بعيد لأنهم يعتقدون أن قتل قادة «حماس» سيوفر لهم «بعض السلام».
ويعتقد لانغ أن العملاء نفذوا عملية القتل على نحو أخرق، «أعتقد أنه ينبغي التفكير مليّاً في مثل هذه العمليات»، وفي الوقت الذي تنفي إسرائيل صلتها بهذه العملية، فإن لانغ يقول إن الإنكار ممارسة اعتيادية، «أي جهاز استخبارات يفخر باسمه فإنه ينكر عندما تتم مواجهته بفوضى كهذه، وسينظر إليك في وجهك ويقول لك لسنا نحن»، ثم يبتسم في وجهك ويدعوك إلى الغداء اليوم التالي، هذا ما يفعلونه، ولهذا فإن «ما يقولونه ليس له علاقة بما يفعلونه».
---------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------
الجناة وضعوا سيناريو لإظهار الوفاة بصـورة طبيعية
المبحوح اُغتيل مخـدراً ومخنوقاً بعقــــــــار قاتل
أعلن نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، أن قتلة القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمود المبحوح، حقنوه بعقار «سكسينيل كولين» قبل خنقه خلال عملية اغتياله بغرفته في فندق البستان روتانا، يوم 19 يناير الماضي، مشيراً إلى أن «العقار قاتل وكفيل بشل حركة فيل أو حيوان شرس، خلال ثلاثة دقائق، ويستخدم في عمليات الإعدام بالحقن».
فيما كشف القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان عن اتجاه لاستخدام تقنيات حديثة لكشف أي تزوير في جوازات السفر الأوروبية، مشيراً إلى «أن دبي لم تتعرض لمشكلات سابقة من رعايا هذه الدول، لكن بعد انتهاك جهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» لسيادتها وتدنيسه جوازاتها وتلطيخها بالدماء، بات من الضروري اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم تكرار استغلال الجوازات الأوروبية في ارتكاب الجرائم»، مؤكداً أن «(الإنتربول) هو بوابة دبي في طريق ملاحقة الجناة».
وفي التفاصيل، قال اللواء خميس مطر المزينة في مؤتمر صحافي، أمس، إن خبراء الأدلة الجنائية في شرطة دبي اقتطعوا جزءاً من نسيج الجلد والطبقة التي تليه في جثة المبحوح، بعد اشتباههم في وجود علامات حقن فيها، وتم فحص تلك العينات في قسم السموم بالمختبر الجنائي، وانتهت النتائج إلى أن المجني عليه حُقن بعقار قوي المفعول يؤدي إلى ارتخاء العضلات، والموت إذا زادت الكمية.
وأضاف أن خبراء الأدلة الجنائية في شرطة دبي اشتبهوا في تعرّض المبحوح للحقن بعقار ما، نظراً إلى وجود آثار في فخذه، مشيراً إلى أن الفحوص التي أجريت في هذا الصدد، طالت، نظراً لحساسيتها الشديدة وهي متعلقة بعقار «سكسينيل كولين» لأنه يتحول بمجرد حقنه ليأخذ شكل مادة في الجسم البشري تتحكم في الجهاز العصبي.
وأشار إلى أن الجناة وضعوا سيناريو لإخراج الجريمة في صورة وفاة طبيعية من خلال استخدام هذا العقار، لأنه من الصعب اكتشافه داخل الجسم بعد مرور 20 دقيقة إلا في حال استخدام جرعة كبيرة، كما في حالة المبحوح، موضحاً أن «العقار يستخدم أداةً للقتل في عمليات الإعدام بالحقن، التي تنفذها بعض الدول، إذ يصيب عضلات الجسم كافة بالشلل التام خلال دقائق معدودة».
وأفاد تقرير المختبر الجنائي بأن الجناة حقنوا المبحوح بالعقار المخدر في فخذه مستخدمين إبرة دقيقة جداً، وقال المزينة إنه من الصعب تحديد الكمية التي تم حقنه بها، لكن من الواضح أنها كانت كبيرة لأن جسده احتفظ بآثارها لليوم التالي، مشيراً إلى أن السيناريو المرجح هو حقنه بالمادة المخدرة ومن ثم خنقه حتى الموت.
ونوه المزينة بأن ثمة احتمالاً طرأ في البداية بتعرض المبحوح للصعق الكهربائي بغرض السيطرة عليه، لكن استبعدنا هذا الاحتمال بعد تشريح الجثة وفحص العينات التي اقتطعت منها، مستبعداً كذا استجواب القتلة المجني عليه قبل اغتياله، لأن من الصعب الحصول على أي معلومات بعد حقنه بمخدر قوي المفعول.
وأوضح أن تأثير عقار «سكسينيل كولين» في عملية اغتيال المبحوح ليس له علاقة مباشرة بمعاناته سابقاً من أمراض معينة، لأن هذا العقار له التأثير نفسه في الشخص المريض أو السليم، نافياً ما تردد حول تعرض المبحوح لمحاولة اغتيال سابقة في دبي ودخوله على أثرها المستشفى، منوهاً بأن المغدور زار دبي في مايو من العام الماضي، وأصيب بدوار عادي أجرى بسببه فحوصاً روتينية في مستشفى راشد.
وحول فرص نجاح عملية الملاحقة للجناة، قال المزينة لـ«الإمارات اليوم» على هامش المؤتمر، لن نعدم الفرص على الإطلاق، مشيراً إلى أن شرطة دبي أحالت ملفات الجناة إلى «الإنتربول» بتهم القتل العمد والمساعدة واستخدام جوازات مزورة، وأن تتعاون جميع الدول الأعضاء في «الإنتربول» لضبط هؤلاء الجناة.
إلى ذلك، اطلع أمين عام منظمة «الإنتربول» رونالد نويل، خلال زيارته، أمس، للقيادة العامة لشرطة دبي؛ على الأدلة كافة التي تدين الجناة الذين أعلنت أسماءهم، وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان إن «(الإنتربول) هو بوابة دبي إلى العالم في عملية ملاحقة قتلة المبحوح».
وأضاف خلفان للصحافيين، أمس، أن هناك 27 متهماً أوروبياً متورطون في الجريمة أعلنت أسماء 26 منهم حتى الآن، إضافة إلى متهم فلسطيني له صلة مباشرة بمنفذي الاغتيال، موضحاً أن «الدول الأوروبية ملزمة على الأقل بالتحقيق في عملية تزوير جوازاتها، إذا لم تكن لديها الرغبة بالتحري عن عملية الاغتيال».
وكشف خلفان أنه سيتم استخدام أجهزة حديثة للغاية في دبي لكشف عمليات التزوير في الجوازات الأوروبية بعد اختراقها من جانب الموساد الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه يتم النظر في إيجاد نوع من التنسيق مع الدول الأوروبية لتوفير بيانات وأرقام جوزات مواطنيها لضمان عدم التلاعب فيها، مؤكداً أن نجاح المخابرات الإسرائيلية في اختراق سيادة تلك الدول وانتهاك جوازاتها، يعطي مؤشراً إلى إمكانية تكرار ذلك من جانب منظمات إرهابية وإجرامية أخرى.
وحول احتمالات إعادة النظر في مسألة دخول رعايا الدول الأوروبية إلى الإمارات من دون تأشيرات، قال القائد العام لشرطة دبي «نقول لدول الاتحاد الأوروبي إن إسرائيل أساءت لكم ودنست وثائقكم، لكن لن نفعل نحن ذلك وسنلتزم بإبداء الاحترام والتقدير لكم، ولن نُحدث تغييراً في إجراءات الدخول، لكن ما حدث يستلزم تدقيقاً من جانب الاتحاد الأوروبي في إجراءات استخراج الجوزات والجهات التي تعمل على ذلك، وعلاج الثغرات التي نفذ منها (الموساد) لتزوير هذه الجوازات».
وأضاف «نستطيع كذا تدريب أفرادنا على تمييز الإسرائيليين كما يميزون أفراد الجنسيات الأخرى»، منوهاً بأن من الممكن إقامة دورات تدريبية للعاملين في المطارات والموانئ للتدقيق على هؤلاء الأشخاص من خلال ملامحهم أو لكناتهم واتخاذ إجراءات مشددة حيالهم قبل السماح لهم بالمرور.
وأكد أن هذه الجريمة تعكس حقائق واضحة أهمها أن إسرائيل دولة مارقة على الشرعية الدولية، ولا تتردد في انتهاك قوانين الدول وسيادتها حتى الصديقة منها، لافتاً إلى أن قادة إسرائيل يتبادلون الأدوار؛ فمنهم الذي يبدي نوعاً من اللامبالاة تجاه الجريمة، وفريق يعطي مبررات غير مقنعة، وآخرون يهددون الدول ويبتزونها بشكل غير مباشر حتى لا تشارك في فضح دور «الموساد».
وأشار إلى أن قادة إسرائيل يرسخون العداء ضد شعبهم، ويعمدون إلى إثارة التوتر والأزمات، وأياديهم ملطخة بالدماء منذ القدم، وليس في تاريخ إسرائيل أو حاضرها ما يشير إلى سعيها نحو السلام، بل تعبر تصرفاتها عن عقلية متغطرسة ونفسية مريضة لا تفرق بين صديق أو عدو.
ونوه بأن انتهاك الجوازات الأوروبية جريمة بشعة لما لهذه الدول من قيمة كبيرة، معتبراً أن قيام الموساد بذلك يعكس غرورا واستخفافاً بدول ذات سيادة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يتوقعوا فضحهم بهذا الشكل، لكن في ظل الإعلام المفتوح والتقنيات الحديثة تغير المفهوم التقليدي للجريمة، ولم يعد من الممكن إخفاؤها أو هروب مرتكبيها.
عقار طبي قاتل
يعرف عقار «سيكسينيل كولين» كذلك باسم «سوكساميثونيوم كلورايد» ويستخدم في مراحل التخدير الكلي «البنج العام» لما له من تأثير سريع وقوي، حيث يؤدي إلى ارتخاء في جميع عضلات الجسم، لذا يعتبر الأكثر شيوعاً في استخدام عملية إدخال أنابيب التنفس إلى القصبة الهوائية أثناء العمليات الجراحية وحالات الطوارئ والإسعافات السريعة في غرف العناية الفائقة. اكتشف العلماء جنزيل وكلوب وجيرهارج وينيير، هذا العقار مادةً مساعدة في عمليات التخدير الطبي عام ،1950 ويوجد له استخدام قاتل «لغرض الموت» وفي مثل تلك الحالات يعد وسيلة سريعة لإصابة كل عضلات الجسم بالشلل التام في عمليات الإعدام بالحقن القاتلة.
جوازات أميركية
قال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، إن مصادر قوية أكدت أن الجناة لم يستخدموا جوازات أميركية في عملية اغتيال المبحوح حتى لا تدخل إسرائيل في صدام مباشر مع الولايات المتحدة، فيما لم تضع الاعتبار نفسه للدول الأوربية.
المصدر : الامارات اليوم












رد مع اقتباس





مواقع النشر (المفضلة)