المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذروا الملابسات !



بنت راشد
09-05-10, 09:42 AM
كتاب الفوائد .. لـ ابن قيم الجوزية
كيف يفعل من أصابه هم أو غم
في المسند وصحيح أبي حاتم من حديث عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ‏‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ « ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال‏:‏ اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحاً‏.‏» قالوا‏:‏ « يا رسول الله أفلا نتعلمهن‏؟‏ قال‏:‏ بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن‏ » ‏‏.‏
فتضمن الحديث العظيم أموراً من المعرفة والتوحيد والعبودية‏:‏ منها أن الداعي به صدَّر سؤاله بقوله‏:‏ إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك‏.‏ وهذا يتناول مَن فوقه من آبائه وأمهاته إلى أبويه ‏:‏ آدم وحواء، وفي ذلك تملق له و استخزاء بين يديه، واعتراف بأنه مملوكه وآباؤه مماليكه‏.‏ وأن العبد ليس له غير باب سيده وفضله وإحسانه، وأن سيده إن أهمله وتخلى عنه هلك ولم يُؤوه أحد ولم يعطف عليه بل يضيع أعظم ضيعة، فتحت هذا الاعتراف أني لا غنى بي عنك طرفة عين، وليس لي من أعوذ به وألوذ به غير سيدي الذي أنا عبده‏.‏
وفي ضمن ذلك الاعتراف بأنه مربوب مدبر مأمور منهي، إنما يتصرف بحكم العبودية لا بحكم الاختيار لنفسه، فليس هذا شأن العبد، بل شأن الملوك والأحرار، وأما العبيد فتصرفهم على محض العبودية، فهؤلاء عبيد الطاعة المضافون إليه سبحانه في قوله‏:‏ ‏ «‏إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» ‏‏‏الآية‏:‏ 42 من سورة الحجر‏‏، وقوله‏:‏ ‏ «‏وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً» ‏ ‏‏الآية‏:‏ 63 من سورة الفرقان‏‏، ومن عداهم عبيد القهر والربوبية، فإضافتهم إليه كإضافة سائر البيوت إلى ملكه، وإضافة أولئك كإضافة البيت الحرام إليه‏.‏ وإضافة ناقته إليه وداره التي هي الجنة إليه، وإضافة عبودية رسوله إليه بقوله‏:‏ ‏ «‏وأنه لما قام عبد الله يدعوه» ‏الآية‏:‏ 19 من سورة الجن‏.‏‏ انتهى



أما كتاب فوائد الفوائد .. لـ علي الحلبي
وهو تحقيق وتعليق لكتاب ابن قيم الجوزيه


فعامة مصالح النفوس في مكروهاتها, كما أن عامة مضارها وأسباب هلكتها في محبوباتها. فانظر الى غارس جنة من الجنات خبير بالفلاحة غرس جنة وتعاهدها بالسقي والاصلاح حتى أثمرت أشجارها, فأقبل عليها يفصل أوصالها ويقطع أغصانها لعلمه أنها لو خليّت على حالها لم تطب ثمرتها, فيطعمها من شجرة طيبة الثمرة, حتى اذا التحمت بها واتحدت وأعطت ثمرتها أقبل يقلمها ويقطع أغصانها الضعيفة التي تذهب قوتها, ويذيقها ألم القطع والحديد لمصلحتها وكمالها, لتصلح ثمرتها أن تكون بحضرة الملوك. ثم يدعها ودواعي طبعها من الشرب كل وقت, بل يعطشها وقتا ويسقيها وقتا, ولا يترك الماء عليها دائما وان كان ذلك أنضر لورقها وأسرع لنباتها. ثم يعمد الى تلك الزينة التي زينت بها من الأوراق فيلقي عنها كثيرا منها, لأن تلك الزينة تحول بين ثمرتها وبين كمال نضجها واستوائها- كما في شجر العنب ونحوه-. فهو يقطع أعضاءها بالحديد, ويلقي عنها كثيرا من زينتها, وذلك عين مصلحتها. فلو أنها ذات تمييز وادراك كالحيوان, لتوهمت أن ذلك افساد لها واضرار بها, وانما هو عين مصلحتها.


وكذلك الأب الشفيق على ولده العالم بمصلحته, اذا رأى مصلحته في اخراج الدم الفاسد عنه, بضع جلده وقطع عروقه وأذاقه الألم الشديد. وان رأى شفاءه في قطع عضو من أعضائه أبانه عنه كل ذلك رحمة به وشفقة عليه. وان رأى مصلحته في أن يمسك عنه العطاء لم يعطه ولم يوسع عليه, لعلمه أن ذلك أكبر الأسباب الى فساده وهلاكه. وكذلك يمنعه كثيرا من شهواته حمية له ومصلحة لا بخلا عليه.


فأحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وأعلم العالمين, الذي هو أرحم بعباده منهم بأنفسهم ومن آبائهم وأمهاتهم, اذا أنزل بهم ما يكرهون كان خيرا لهم من أن لا ينزله بهم, نظرا منهم لهم واحسانا اليهم ولطفا بهم, ولو مكنوا من الاختيار لأنفسهم لعجزوا عن القيام بمصالحهم علما وارادة وعملا, لكنه سبحانه تولى تدبير أمورهم بموجب علمه وحكمته ورحمته, أحبوا أم كرهوا, فعرف ذلك الموقنون بأسمائه وصفاته, فنازعوه تدبيره, وقدحوا في حكمته, ولم ينقادوا لحكمه, وعارضوا حكمه بعقولهم الفاسدة وآرائهم الباطلة وسياساتهم الجائرة, فلا لربهم عرفوا, ولا لمصالحهم حصلوا, والله الموفق.


ومتى ظفر العبد بهذه المعرفة سكن في الدنيا قبل الآخرة في جنة لا يشبه نعيمها الا نعيم جنة الآخرة, فانه لا يزال راضيا عن ربه, والرضا جنة الدنيا ومستراح العارفين, فانه طيب النفس بما يجري عليها من المقادير التى هي عين اختيار الله له, وطمأنينتها الى أحكامه الدينية, وهذا هو الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. وما ذاق طعم الايمان من لم يحصل له ذلك. وهذا الرضا هو بحسب معرفته بعدل الله وحكمته ورحمته وحسن اختياره, فكلما كان بذلك كان به أرضى. فقضاء الرب سبحانه في عبده دائر بين العدل والمصلحة والحكمة والرحمة,


لا يخرج عن ذلك البتة كما قال صلى الله عليه وسلم في الدعاء المشهور:
" اللهم اني عبدك, ابن عبدك, ابن أمتك, ناصيتي بيدك, ماض فيّ حكمك, عدل في قضاؤك, أسألك بكل اسم هو لك, سميت به نفسك, أو أنزلته في كتابك, أو علّمته أحدا من خلقك, أو استأثرت به في علم الغيب عندك, أن تجعل القرآن ربيع قلبي, ونور صدري, وجلاء حزني, وذهاب همي وغمي, ما قالها أحد قط الا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرجا". قالوا: أفلا نتعلمهن يا رسول الله؟ قال: " بلى ينبغي لمن يسمعهن أن يتعلمهن."

ONE
09-05-10, 11:40 AM
هذا الكلام يجرنا لما هو ادهى وأمر؟؟!!

وكذلك الأب الشفيق على ولده العالم بمصلحته, اذا رأى مصلحته في اخراج الدم الفاسد عنه, بضع جلده وقطع عروقه وأذاقه الألم الشديد. وان رأى شفاءه في قطع عضو من أعضائه أبانه عنه كل ذلك رحمة به وشفقة عليه. وان رأى مصلحته في أن يمسك عنه العطاء لم يعطه ولم يوسع عليه, لعلمه أن ذلك أكبر الأسباب الى فساده وهلاكه. وكذلك يمنعه كثيرا من شهواته حمية له ومصلحة لا بخلا عليه.

هذا لايجوز اصلا ومنافي للعقل واذا منكم من عمل به فعلى مجتمعنا السلام والتخلف ,والمفروض يحدد من هو "الاب هنا" ومن هو "الحاكم "هنا.

ليس على الاب حق بتقييم فساد دون الرجوع لاهل الدين والطب ومن لهم اصل في الافتاء واهل للعلم؟؟

مثلا: سمع احد الفساد هذه النصيحه فقال معللا انه ولي امر فتاه او حتى لها محرم كاخته ان يمارس معها الزنا بحجه "منعها من سؤ التفكير في "العاده السريه" لان بها فساد بدن او تجنيبها الوقوع في الزنا من شخص يعتقد انها تبني معه علاقه غير شرعيه , وهو بذلك يمنعها من الانحراف باشباع رغبتها بحذر عدم ايقاع الحمل؟؟؟

طبعا هذا كله محرم صراحه في الدين الاسلامي ولكن لاتستغربوا من حجه الفاسدين في اقناع الاخرين, مثال اقل حده من سابقه: كالسرقه من "غني فاسد " او محتكر للسوق الخ الخ الخ: تعلل بنفس الطريقه ...

او قطع رجل ابنك بسبب اصابته بجرح وفسد دون الرجوع للطبيب او قطعها لانه يزور دور السينما ومنا من حرم السينما؟؟
واب لم يعطي مال لابنه للذهاب للجامعه او لمجابهه غلاء الحياه او بخل بمصروفه وحاجياته ؟؟بحجه العلم بمصلحته؟؟وياكثر شيابنا بحرمان ابنائهم دون علمهم بهذه النصيحه :).
كثير امثله يمكن تبرير العنف بها على ضوء النصيحه هذه .

ومن هو الحالكم اذ يامر بالفصل في قضيه فقهيه كالقتل الخطاء ويكتشف بعد إذ التعمد دون الرجوع لاهل القاضاء والامن الجنائي للفصل وتحقيق العدل ؟؟!!

عزيزتي لكل زمن دوله ورجال ولاعتقد الكثير من اهل العلم يتخذون من هذه النصيحه منهاج صحيح لابالفطره السليمه ولابعقل من يفقه اسلوب الحياه المعقد في عصر المتداخلات والتكنولوجيا الحديثه .

وهذا رائي خاص بي وارجوا التعقل وقرائه بين السطور قبل الثناء على النصيحه وصاحبها والله اعلم بالنوايا

بنت راشد
09-05-10, 02:55 PM
اعتذر عن المقال السابق ..وغلطت الشاطر بعشره :دهشه2:
المقال ادرجته على عجاله دون أن اقرأه " لان الوالده نادتني فاضطررت لتنزيله على ان اراجعه لاحقا :)
منخدعة بعنوانه والذي يحمل اسم عالم من علماء الاسلام
ولعلمي المسبق بمحتوى كتاب "الفوائد" لابن قيم الجوزيه..

وبعد رد اخوي ONE جزاه الله خيرا تبين لي ان المقال مقتبس من كتاب "فوائد الفوائد" لكاتبه : " علي الحلبي"
والذي كان لعلماءنا الافاضل ردود على بعض كتبه وتلبيساته !



المعذره من الجميع

بنت راشد
09-05-10, 10:51 PM
ارجو الرجوع للمشاركة فقد تم اضافة المقال الخاص بالامام بن قيم الجوزيه

ONE
10-05-10, 02:44 PM
مسموحه

الان اقول صدق ابن قيم الجوزية و تخبط الحلبي

Dream
11-05-10, 10:11 AM
بنت راشد رائعه المقارنه والتأمل فيها جعلني أشعر بفرق الفكر والعقل بين الأثنين