ملاك الصمت
16-01-08, 08:27 PM
http://www.up-00.com/uploads/wop04267.gif (http://www.up-00.com/)
السلاام عليكم و الرحمة...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم، ثم أما بعد:
""
مِن منّة الله وفضله وإحسانه على عباده أن شرع لهم أوقاتاً موزعةً على طول السنة كصيام يوم وإفطار يوم، وصيام الاثنين والخميس، والأيام البيض، وكشهر رمضان، والستّ من شوال، وصيام يوم عرفة، وصيام يوم عاشوراء
""
فإن العبد لا يزال مفتقراً إلى رحمة الله حتى يدركها، وإن أدركها فليس له غنى عن الله جل جلاله، ومن أجل ذلك كان الكيس الفطن من العباد هو الذى يكثر من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما شرع وندب إليه، ومن بين تلك الأعمال الفاضلة التي شرعها الله لعباده المؤمنين الصيام وجعله جُنّةً ووقايةً من النار وسبباً في حصول رحمة العزيز الغفّار.
ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصيام جُنّة يَستَجنّ بها العبد من النار)، جُنّة أي وقاية، وفي البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلاّ باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفاَ))، قوله ((سبعين خريفاً)) أي مسيرة سبعين عاماً، وعند الترمذي من حديث أبي أمامة قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض))، وروى النسائي وابن حبّان عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: دلّني على عمل أدخل به الجنة، قال: ((عليك بالصوم، لا مثيل له))، وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي ربّ منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان)).
وهذا الأخير - أي يوم عاشوراء - يوم وردت فى فضله والندب إلى صيامه نصوصٌ خاصة:
- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ((يكفر السنة الماضية)) رواه مسلم وغيره وابن ماجة ولفظه قال: ((صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعده)).
- وعنه رضي الله عنه أنه سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهراً إلاّ هذا الشهر- يعني رمضان - رواه مسلم.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوم عرفة غفر الله سنة أمامه وسنة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة)) رواه الطبراني بإسناد حسن.
سبب صيام يوم عاشوراء:
روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما هذا اليوم الذى تصومونه؟))، فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه، وصامه موسى شكراً فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فنحن أحق بموسى وأولى منكم فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه)).
حكم صيامه:
قال النووي - رحمه الله في شرحه لمسلم: (اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء اليومَ سُنّةٌ ليس بواجب، واختلفوا في حكمه أول الأسلام حيث شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة: كان واجباً، واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين أشهرهما أنه لم يزل سنه من حين شرع ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة).
قلت: وحسبنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في قطعة من حديث عبد الله بن عمر: (إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه)، والصحيح أنّه سُنّة وليس بواجب.
وقت صيامه:
الذي عليه جماهير الخلف والسلف أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وأحمد واسحق وخلائق آخرون، وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ.
ويستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر لئلا يتشبه باليهود في إفراد العاشر، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) رواه مسلم.
فالتقرب إلى الله تعالى في يوم عاشوراء يكون بالصوم فحسب وهو المشروع المأذون به شرعاً، وغير ذلك مما تعارف عليه الناس من الطقوس ليس من الشرعة والمنهاج في شيء.
ومن أخطر ما وجد في هذا الصدد ما عند الشيعة من طقوس كضرب المقامات في يوم عاشوراء وهي عبارة عن احتفال في يوم عاشوراء أوليلتها إذ تضرب السلاسل على الأكتاف وتشج الرؤوس بالسيوف والقامات، وذلك حداداً على الإمام الحسين كما يزعمون. وهذه العملية البشعة جزء من مراسيم الاحتفال باستشهاد الإمام الحسين تجري في إيران وباكستان والهند والنبطية بلبنان، وفى بعض البلدان التي بدأ ينتشر فيها الفكر الشيعي الضال.
ولا يُدرى على وجه الدقّة متى ظهر ضرب السلاسل على الأكتاف في عاشوراء لكنه تسرب إلى إيران والعراق من الهند إبان الاحتلال الإنجليزي لتلك البلاد. وكان الإنجليز هم الذين استغلوا جهل الشيعة وسذاجتهم وحبهم الجارف للإمام الحسين فعلموهم ضرب القامات على الرؤوس وحتى عهد قريب كانت السفارات البريطانية في طهران وبغداد تمول المواكب الحسينية.
المصدر ..
http://meshkat.net/new/contents.php?catid=6&artid=6046
ملاااك الصمــــت...:)
http://www.up-00.com/uploads/wop04267.gif (http://www.up-00.com/)
السلاام عليكم و الرحمة...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم، ثم أما بعد:
""
مِن منّة الله وفضله وإحسانه على عباده أن شرع لهم أوقاتاً موزعةً على طول السنة كصيام يوم وإفطار يوم، وصيام الاثنين والخميس، والأيام البيض، وكشهر رمضان، والستّ من شوال، وصيام يوم عرفة، وصيام يوم عاشوراء
""
فإن العبد لا يزال مفتقراً إلى رحمة الله حتى يدركها، وإن أدركها فليس له غنى عن الله جل جلاله، ومن أجل ذلك كان الكيس الفطن من العباد هو الذى يكثر من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما شرع وندب إليه، ومن بين تلك الأعمال الفاضلة التي شرعها الله لعباده المؤمنين الصيام وجعله جُنّةً ووقايةً من النار وسبباً في حصول رحمة العزيز الغفّار.
ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصيام جُنّة يَستَجنّ بها العبد من النار)، جُنّة أي وقاية، وفي البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلاّ باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفاَ))، قوله ((سبعين خريفاً)) أي مسيرة سبعين عاماً، وعند الترمذي من حديث أبي أمامة قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض))، وروى النسائي وابن حبّان عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: دلّني على عمل أدخل به الجنة، قال: ((عليك بالصوم، لا مثيل له))، وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي ربّ منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان)).
وهذا الأخير - أي يوم عاشوراء - يوم وردت فى فضله والندب إلى صيامه نصوصٌ خاصة:
- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ((يكفر السنة الماضية)) رواه مسلم وغيره وابن ماجة ولفظه قال: ((صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعده)).
- وعنه رضي الله عنه أنه سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهراً إلاّ هذا الشهر- يعني رمضان - رواه مسلم.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوم عرفة غفر الله سنة أمامه وسنة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة)) رواه الطبراني بإسناد حسن.
سبب صيام يوم عاشوراء:
روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما هذا اليوم الذى تصومونه؟))، فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه، وصامه موسى شكراً فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فنحن أحق بموسى وأولى منكم فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه)).
حكم صيامه:
قال النووي - رحمه الله في شرحه لمسلم: (اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء اليومَ سُنّةٌ ليس بواجب، واختلفوا في حكمه أول الأسلام حيث شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة: كان واجباً، واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين أشهرهما أنه لم يزل سنه من حين شرع ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة).
قلت: وحسبنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في قطعة من حديث عبد الله بن عمر: (إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه)، والصحيح أنّه سُنّة وليس بواجب.
وقت صيامه:
الذي عليه جماهير الخلف والسلف أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وأحمد واسحق وخلائق آخرون، وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ.
ويستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر لئلا يتشبه باليهود في إفراد العاشر، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) رواه مسلم.
فالتقرب إلى الله تعالى في يوم عاشوراء يكون بالصوم فحسب وهو المشروع المأذون به شرعاً، وغير ذلك مما تعارف عليه الناس من الطقوس ليس من الشرعة والمنهاج في شيء.
ومن أخطر ما وجد في هذا الصدد ما عند الشيعة من طقوس كضرب المقامات في يوم عاشوراء وهي عبارة عن احتفال في يوم عاشوراء أوليلتها إذ تضرب السلاسل على الأكتاف وتشج الرؤوس بالسيوف والقامات، وذلك حداداً على الإمام الحسين كما يزعمون. وهذه العملية البشعة جزء من مراسيم الاحتفال باستشهاد الإمام الحسين تجري في إيران وباكستان والهند والنبطية بلبنان، وفى بعض البلدان التي بدأ ينتشر فيها الفكر الشيعي الضال.
ولا يُدرى على وجه الدقّة متى ظهر ضرب السلاسل على الأكتاف في عاشوراء لكنه تسرب إلى إيران والعراق من الهند إبان الاحتلال الإنجليزي لتلك البلاد. وكان الإنجليز هم الذين استغلوا جهل الشيعة وسذاجتهم وحبهم الجارف للإمام الحسين فعلموهم ضرب القامات على الرؤوس وحتى عهد قريب كانت السفارات البريطانية في طهران وبغداد تمول المواكب الحسينية.
المصدر ..
http://meshkat.net/new/contents.php?catid=6&artid=6046
ملاااك الصمــــت...:)
http://www.up-00.com/uploads/wop04267.gif (http://www.up-00.com/)