ONE
01-07-08, 10:05 AM
حذر علماء الدين في الإمارات من الموقع الإلكتروني الذي تريد إطلاقه وزارة الخارجية الإسرائيلية تحت عنوان «قرآن نت» والذي يقدم تفسيرا للقرآن الكريم، مؤكدين أن على المسلمين أن يحذروا من مثل هذه المواقع المشبوهة التي تغير من معاني وتفسير كتاب الله عز وجل.
http://www.neuae.com/up/get-1214892135.jpg (http://www.neuae.com/up)
ودعا العلماء إلى أن تتبنى المؤسسات الإسلامية مشروعا يهدف إلى تبيان المواقع المشبوهة والرد على كل ما تتناوله مثل هذه المواقع التي تهدف إلى إبعاد المسلمين عن فهم دينهم الحق. ويقول الدكتور أحمد الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إن بيان القرآن الكريم تولاه الله تعالى بنفسه كما قال سبحانه: «ثم إن علينا بيانه» . كما أوكل ما لم يبينه الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: «ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم»، وأوجب على الناس كافة أن يرجعوا في فهمه وبيانه إلى العلماء الشرعيين أو أهل الاختصاص من غيرهم فيما يخصهم لأنهم الذين يعلمون عن الله تعالى وعن نبيه صلى الله عليه وسلم .
http://www.neuae.com/up/get-1214892207.jpg (http://www.neuae.com/up)
فقال سبحانه: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون«، فأوجب الرجوع إلى أهل الاختصاص من العلماء الشرعيين الذين يعرفون مدلولات الألفاظ وفقه اللغة وقواعد الأصول وعلم الحديث وعلم الخلاف والإجماع وغير ذلك مما له صلة بالتفسير. وأكد أن القرآن الكريم ليس كتاب قانون أو اجتماعيات تفسره القواعد القانونية أو غيرها، إنه كلام الله تعالى الذي أعجز الجن والإنس أن يأتوا بسورة من مثله فلا يستطيع أحد من غير أهل الاختصاص أن يتفلسف عليه بتأويله على هواه ثم يقول للناس هذا مراد الله تعالى من كلامه.
وقال: لا ريب أن المشروع اليهودي الذي يريد أن يقدمه للأمة الإسلامية، والذي أسماه: قرآن نت هو مشروع تحريفي بكل ما تعنيه الكلمة، يريد أن يظهر في هذا الوقت الذي تعانيه الأمة من الضعف وتكالب الأعداء لتمرير ما تصبو إليه من تحريف لكتاب الله تعالى ومحو لآياته المحكمات في التشريع والإخبار عنهم وعن صفاتهم العدوانية وأخلاقهم المقيتة لتحقيق ما تريده من شرق أوسط كبير تكون السيادة والريادة فيه لما يزعم عنه: إسرائيل الكبرى، وهذه حقيقة لا يكابر فيها أحد.
وإلا فلماذا تفكر هذا التفكير أو تسعى لهذا السعي؟ فمتى كانت وكيلة على المسلمين أو وصية على شرعهم أو كتاب ربهم حتى تفسره لهم؟ ومتى تكون أمينة على ذلك وهم الذين قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر؟.
وتساءل الدكتور الحداد: فهل عجزت الأمة أن تفسر وتوضح كتاب ربها لتهتدي به في حياتها حتى تأتي إسرائيل لتتصدق علينا بقرآن نت؟ إن هذا من العجائب التي تضحك وتبكي! وأي مسلم على وجه الأرض سيقبل مثل هذا التفسير؟
إن هذه ضحكة كبرى ليس على المسلمين بل على من تستطيع أن تخدعه إسرائيل بهذه الخديعة المقيتة، أما المسلمون كلهم فإنهم على وعي كبير وهم أكبر مما تتصور ولم يبلغوا هذا المستوى من السذاجة بحيث يقبلون مثل ذلك أو ينطلي عليهم مخاطر هذا المشروع؟ ثم إن هذا التفسير لن يعدو قدره، فإن الله تعالى قد تولى حفظ كتابه بنفسه فلن يقدر على التعدي عليه أحد مهما غير وجهه.
ويقول الدكتور أحمد نور سيف المشرف العام على المعهد الديني بدبي إن هذه القضية قضية شائكة حيث يوظف اليهود كل شيء من أجل خدمتهم وخدمة وجهة نظرهم حتى الكتب السماوية، ومشيرا إلى أن التجارب علمتنا الحذر من مثل هذه المشاريع المقدمة من اليهود، فلسنا بحاجة إلى تفسير للقرآن الكريم من أحد، وهي كلها أمور للتضليل سواء تضليل المسلمين الذي ليس لهم علم بدينهم، أو تضليل الأمم الأخرى بتحريف تفسير الآيات القرآنية الكريمة.
وقال الدكتور أحمد نور سيف إنه من الواجب على المؤسسات والجهات المعنية مثل المجامع الفقهية ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تقوم بدورها في مثل هذه المجالات حتى لا تترك الساحة لأي أحد يشوه الدين أو القرآن الكريم.
وقال الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إن هذا المشروع يعتبر من ضمن مشاريع الصهيونية لتشويه المعاني القرآنية وتفكيك أواصر وحدة المسلمين، مؤكدا أن القرآن الكريم هو معجزة الله الخالدة وهؤلاء وغيرهم لن يستطيعوا أن يغيروا من آياته أو سوره مهما فعلوا ولو جمعوا الناس جميعا، ولكنهم بعد أن تأكدوا من ذلك اتجهوا إلى ترجمته وإلى تفسيره وهو حق يراد به باطل، وعلى كل مسلم أن يحذر من الترجمات غير المعتمدة وغير الموثقة من الجهات المخول لها الترجمة في الدول العربية والإسلامية.
وأوضح الدكتور سيف الجابري أن الأطروحات التي يقدمونها يهدفون منها تدمير الثقافة الإسلامية في عقول المسلمين وخاصة الذين لا يمتلكون هذه الثقافة، وقال إن على ولاة الأمر والمسؤولين التصدي لمثل هذا العبث والأفكار الجديدة التي لا تمت إلى الدين بصلة. وأكد أن الرد على الأفكار غير الصحيحة عن ديننا وعن القرآن الكريم لابد أن يقوم بها علماء متخصصون والهيئات الإسلامية المتخصصة التي لديها القدرة على مواجهة مثل هذه الدعوات المشبوهة.
دبي ـ السيد الطنطاوي
المصدر (http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1213798892322&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail)
http://www.neuae.com/up/get-1214892135.jpg (http://www.neuae.com/up)
ودعا العلماء إلى أن تتبنى المؤسسات الإسلامية مشروعا يهدف إلى تبيان المواقع المشبوهة والرد على كل ما تتناوله مثل هذه المواقع التي تهدف إلى إبعاد المسلمين عن فهم دينهم الحق. ويقول الدكتور أحمد الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إن بيان القرآن الكريم تولاه الله تعالى بنفسه كما قال سبحانه: «ثم إن علينا بيانه» . كما أوكل ما لم يبينه الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: «ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم»، وأوجب على الناس كافة أن يرجعوا في فهمه وبيانه إلى العلماء الشرعيين أو أهل الاختصاص من غيرهم فيما يخصهم لأنهم الذين يعلمون عن الله تعالى وعن نبيه صلى الله عليه وسلم .
http://www.neuae.com/up/get-1214892207.jpg (http://www.neuae.com/up)
فقال سبحانه: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون«، فأوجب الرجوع إلى أهل الاختصاص من العلماء الشرعيين الذين يعرفون مدلولات الألفاظ وفقه اللغة وقواعد الأصول وعلم الحديث وعلم الخلاف والإجماع وغير ذلك مما له صلة بالتفسير. وأكد أن القرآن الكريم ليس كتاب قانون أو اجتماعيات تفسره القواعد القانونية أو غيرها، إنه كلام الله تعالى الذي أعجز الجن والإنس أن يأتوا بسورة من مثله فلا يستطيع أحد من غير أهل الاختصاص أن يتفلسف عليه بتأويله على هواه ثم يقول للناس هذا مراد الله تعالى من كلامه.
وقال: لا ريب أن المشروع اليهودي الذي يريد أن يقدمه للأمة الإسلامية، والذي أسماه: قرآن نت هو مشروع تحريفي بكل ما تعنيه الكلمة، يريد أن يظهر في هذا الوقت الذي تعانيه الأمة من الضعف وتكالب الأعداء لتمرير ما تصبو إليه من تحريف لكتاب الله تعالى ومحو لآياته المحكمات في التشريع والإخبار عنهم وعن صفاتهم العدوانية وأخلاقهم المقيتة لتحقيق ما تريده من شرق أوسط كبير تكون السيادة والريادة فيه لما يزعم عنه: إسرائيل الكبرى، وهذه حقيقة لا يكابر فيها أحد.
وإلا فلماذا تفكر هذا التفكير أو تسعى لهذا السعي؟ فمتى كانت وكيلة على المسلمين أو وصية على شرعهم أو كتاب ربهم حتى تفسره لهم؟ ومتى تكون أمينة على ذلك وهم الذين قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر؟.
وتساءل الدكتور الحداد: فهل عجزت الأمة أن تفسر وتوضح كتاب ربها لتهتدي به في حياتها حتى تأتي إسرائيل لتتصدق علينا بقرآن نت؟ إن هذا من العجائب التي تضحك وتبكي! وأي مسلم على وجه الأرض سيقبل مثل هذا التفسير؟
إن هذه ضحكة كبرى ليس على المسلمين بل على من تستطيع أن تخدعه إسرائيل بهذه الخديعة المقيتة، أما المسلمون كلهم فإنهم على وعي كبير وهم أكبر مما تتصور ولم يبلغوا هذا المستوى من السذاجة بحيث يقبلون مثل ذلك أو ينطلي عليهم مخاطر هذا المشروع؟ ثم إن هذا التفسير لن يعدو قدره، فإن الله تعالى قد تولى حفظ كتابه بنفسه فلن يقدر على التعدي عليه أحد مهما غير وجهه.
ويقول الدكتور أحمد نور سيف المشرف العام على المعهد الديني بدبي إن هذه القضية قضية شائكة حيث يوظف اليهود كل شيء من أجل خدمتهم وخدمة وجهة نظرهم حتى الكتب السماوية، ومشيرا إلى أن التجارب علمتنا الحذر من مثل هذه المشاريع المقدمة من اليهود، فلسنا بحاجة إلى تفسير للقرآن الكريم من أحد، وهي كلها أمور للتضليل سواء تضليل المسلمين الذي ليس لهم علم بدينهم، أو تضليل الأمم الأخرى بتحريف تفسير الآيات القرآنية الكريمة.
وقال الدكتور أحمد نور سيف إنه من الواجب على المؤسسات والجهات المعنية مثل المجامع الفقهية ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تقوم بدورها في مثل هذه المجالات حتى لا تترك الساحة لأي أحد يشوه الدين أو القرآن الكريم.
وقال الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إن هذا المشروع يعتبر من ضمن مشاريع الصهيونية لتشويه المعاني القرآنية وتفكيك أواصر وحدة المسلمين، مؤكدا أن القرآن الكريم هو معجزة الله الخالدة وهؤلاء وغيرهم لن يستطيعوا أن يغيروا من آياته أو سوره مهما فعلوا ولو جمعوا الناس جميعا، ولكنهم بعد أن تأكدوا من ذلك اتجهوا إلى ترجمته وإلى تفسيره وهو حق يراد به باطل، وعلى كل مسلم أن يحذر من الترجمات غير المعتمدة وغير الموثقة من الجهات المخول لها الترجمة في الدول العربية والإسلامية.
وأوضح الدكتور سيف الجابري أن الأطروحات التي يقدمونها يهدفون منها تدمير الثقافة الإسلامية في عقول المسلمين وخاصة الذين لا يمتلكون هذه الثقافة، وقال إن على ولاة الأمر والمسؤولين التصدي لمثل هذا العبث والأفكار الجديدة التي لا تمت إلى الدين بصلة. وأكد أن الرد على الأفكار غير الصحيحة عن ديننا وعن القرآن الكريم لابد أن يقوم بها علماء متخصصون والهيئات الإسلامية المتخصصة التي لديها القدرة على مواجهة مثل هذه الدعوات المشبوهة.
دبي ـ السيد الطنطاوي
المصدر (http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1213798892322&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail)